السيد محسن الخرازي
102
خلاصة عمدة الأصول
وإذا لم يكونا متوافقين كأن يكون مفاد الأخبار حرمة الجمعة ومفاد الأصول هو العكس فمقتضى القاعدة هو التخيير لأنّ مخالفة الأصول مخالفة للشمول القطعي لحديث ( لا تنقض ) وطرح الأخبار يوجب مخالفة العلم الإجمالي بخلاف ماإذا قلنا بحجّيّة الخبر فإنّ مع الخبر لا يبقى موضوع للُاصول . وإن كانت الأخبار نافية والأصول نافية فلامانع من جريان الأصول لوجود موضوعها ولا يلزم من ذلك المخالفة العمليّة على عدم حجّيّة الخبر . وإن كانت الأخبار مثبتة والأصول نافية فالمسألة مبنيّة على جريان الأصول في بعض أطراف المعلوم بالإجمال وعدمه بخلاف ماإذا قلنا بحجّيّة الخبر فإنّ مع الخبر لا يبقى موضوع للُاصول مطلقاً . فانقدح أنّ معنى حجّيّة الخبر كونه دليلًا متّبعاً في مخالفة الأصول العمليّة وهذا المعنى لا يثبت بلزوم العمل بالخبر بالدّليل العقلي . التنبيه التاسع : أنّ الأدلّة الشرعيّة الدالّة على حجّيّة الخبر الواحد قاصرة الشمول بالنّسبة إلى الموضوعات لاختصاصها بالأحكام ومعالم الدّين . نعم يمكن التمسّك ببناء العقلاء على حجّيّة الخبر الواحد في الموضوعات بعد عدم اختصاص بنائهم بموارد الأحكام والمفروض عدم ثبوت الردع عن ذلك البناء أشكل ذلك بأنّ البناء المذكور مردوع بمثل الأخبار الواردة في اعتبارا لتعدّد في الموضوعات وهذه الأخبار متعدّدة . منها خبر مسعدة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثّوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك لعّله حرّ قد باع نفسه أو ضرع فبيع قهراً أو